خبير أمني يختطف شبكة Find My من Apple لمشاركة البيانات مع جهاز يعمل بنظام Linux

خبير أمني ينجح في اختراق Apple! اكتشف تفاصيل الثغرة الأمنية الخطيرة التي هزت الشركة وكيف تمكن من تجاوز حمايتها. لا تفوت القصة الكاملة!

أهم ما تحتاج إلى معرفته

  • لم يتم اختراق نظام Apple بالمعنى الدقيق، بل اعتمد الأسلوب على إقناع الواجهة الخلفية بأن جهاز Linux هو جهاز Apple شرعي بعد موافقة صديق على مشاركة البيانات.
  • تطلبت العملية حصول جهاز Linux على شهادة Apple Identity Services (IDS) ومفاتيح تشفير ورموز إشعارات فورية عبر نقطة تسجيل قديمة لـ Apple، ليتمكن من التسجيل كجهاز Find My.
  • تم إنجاز هذه العملية المعقدة في أسبوع واحد فقط، دون الحاجة إلى كسر حماية (jailbreak) أو مفتاح مسرب أو جهاز Mac، بالاعتماد على برامج عملاء مفتوحة المصدر.

تحرص Apple على حصر تجربة Find My الكاملة على أجهزتها الخاصة، إلا أن محاولة حديثة قام بها باحثون أمنيون توحي بأن هذا الحاجز قد لا يكون منيعًا بالقدر المتوقع.

وثّق باحث أمني يبلغ من العمر 22 عامًا، يُعرف باسم “Zerotistic”، كيف نجح في تسجيل جهاز Linux عادي كعقدة موثوقة ضمن شبكة Apple، مستخدمًا هذا الوضع الجديد لاستقبال بيانات الموقع المباشرة للأشخاص، وهي بيانات لا تشاركها Apple عادةً إلا مع أجهزتها الخاصة مثل iPhone و iPad.

تُعد Find My أداة Apple الشاملة لتحديد مواقع الأجهزة مثل AirTags و iPhone و iPad، كما تتيح للمستخدمين مشاركة أماكن تواجدهم مع العائلة والأصدقاء. ورغم أن Apple حافظت تاريخيًا على حماية هذه الميزة بشكل صارم، إلا أنها كانت نقطة التركيز التي استهدفها الباحث الأمني لإدخال جهاز لا تملك Apple سيطرة كاملة عليه ضمن نظامها البيئي.

خدعة مثيرة تتطلب موافقة لإتمام المهمة

لم تكن المهمة سهلة على الإطلاق؛ فقد تطلب إقناع الواجهة الخلفية لـ Apple بأن عملية Linux هي جهاز Apple شرعي وجزء لا يتجزأ من نظامها البيئي، وبالتالي يمكن الوثوق به في التعامل مع المعلومات المشتركة عبر منصة Find My، قدرًا كبيرًا من التجربة والخطأ.

من المهم التوضيح هنا أن نظام Apple لم يتعرض للاختراق بالمعنى الدقيق للكلمة؛ فالأسلوب المتبع لا يزال يتطلب من أحد الأصدقاء مشاركة البيانات، ليتمكن عميل Linux الذي طوره الباحث الأمني من قراءتها.

ترسل Apple حاليًا بيانات موقع الأشخاص عبر خدمة Push Notification الخاصة بها فقط بعد التأكد من أن الجهاز المستقبِل ينتمي إلى الحساب ومؤهل للتعامل مع هذه البيانات. وهذا يعني أن جهاز Linux كان عليه أن يتحدث “لغة Apple” الخاصة للاستعلام عن خوادمها ومعالجة المعلومات التي يتلقاها.

تضمنت هذه العملية الحصول على شهادة Apple Identity Services (IDS)، وهي بيانات اعتماد متخصصة للأجهزة والرسائل يستخدمها الإطار الداخلي لـ Apple لربط Apple Account بقطعة معينة من الأجهزة، بالإضافة إلى مفاتيح التشفير من طرف إلى طرف ورموز الإشعارات الفورية. وهذا استلزم صياغة طلب توقيع شهادة وإرساله إلى نقطة نهاية تسجيل قديمة تابعة لـ Apple.

بعد إتمام ذلك، أصبح بإمكان جهاز Linux المزود بشهادة موقعة توقيع طلباته الخاصة والتسجيل كجهاز Find My. ومع ذلك، كان لا يزال يتعين عليه الاشتراك في ست خدمات فرعية مختلفة ليعمل بشكل كامل. كما كان يجب توقيع طلب التسجيل باستخدام شهادة IDS وشهادة APNs التي تم الحصول عليها أثناء الإعداد الأولي للشبكة.

بعد ذلك، أصدر الباحث طلب SubscribeAndFetch الذي قدم مفتاح موقع مشفرًا من جهاز Apple الخاص بصديقه إلى جهاز Linux، متظاهرًا بأنه جهاز Apple شرعي.

ما قد يثير قلق Apple هو السرعة التي تطورت بها الأمور؛ فقد تجمعت العملية بأكملها في غضون أسبوع واحد فقط. ولم يتطلب الأمر كسر حماية (jailbreak) أو مفتاحًا مسربًا، أو حتى جهاز Mac للقيام بهذه المهمة. بدلاً من ذلك، كانت برامج العملاء مفتوحة المصدر والبرامج الخفية (daemons) المفككة هي القاعدة، مع نهج التجربة والخطأ الذي أتى بثماره في النهاية.

تتميز هذه التقنية ببعض القيود: فلا يمكن للهجمات استهداف الغرباء، ويتطلب الأمر موافقة لتتبع الأصدقاء حتى. يوضح هذا أن حدود Apple حول Find My تنبع من بروتوكول غامض تفرضه الشركة، وليس من قفل تشفيري؛ فبمجرد أن يتصرف الجهاز وكأنه من Apple، يتعامل النظام البيئي معه كفرد من العائلة بدلاً من كونه عقدة غير موثوق بها.

لم ترد Apple بعد على استفسارات وسائل الإعلام بشأن ما إذا كانت تخطط لمعالجة هذه الثغرة الموضحة أو سد هذه الفجوة في المستقبل القريب.

Comments are closed.